أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
96
الكامل في اللغة والأدب
وقال اللّه جل وعز : أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ « 1 » أي عليه . وقال تبارك وتعالى : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « 2 » أي بأمر اللّه . وقال ابن الطّثريّة : غدت من عليه تنفض الظّلّ بعد ما * رأت حاجب الشمس استوى فترقّعا وقال الآخر : غدت من عليه بعد ما ما تمّ خمسها * تصلّ وعن قبض بزيزاء مجهل أي من عنده . وقال العامري : إذا رضيت عليّ بنو قشير « 3 » * لعمر اللّه أعجبني رضاها وهذا كثير جدا . وقوله : وإن أبت فازدلفي إليها ، يقول تقرّبي ومن ذا سمّيت المزدلفة . قال العجّاج : ناج طواه الأين مما وجفا * طيّ الليالي زلفا فزلفا ( سماوة الهلال حتى احقوقفا ) تقول زلفة وزلف كقولك غرفة وغرف . وقوله : بالكلب خيرا والحماة شرا ، كلام معيب عند النحويين . وبعضهم لا يجيزه وذاك أنه عطف على عاملين بالياء وعلى الفعل ، ومن قال هذا قال : ضربت زيدا في الدار والحجرة عمرا . وكان أبو الحسن الأخفش يراه ويقرأ : وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ « 4 » وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ ، بَعْدَ مَوْتِها « 5 » وتصريف الرياح آيات ، فعطف على أن وعلى في . وقال عديّ بن زيد : كلّ امرئ تحسبين امرا * ونار توقّد بالليل نارا
--> ( 1 ) سورة الطور : الآية رقم 38 . ( 2 ) سورة الرعد : الآية رقم 11 . ( 3 ) بنو قشير : قشير بن كعب بن ربيعة كزبير أبو قبيلة . ( 4 ) سورة البقرة : الآية رقم 164 . ( 5 ) سورة الدخان : الآية رقم 29 .